الشيخ يد الله الدوزدوزاني التبريزي
104
دروس في تفسير القرآن (حول المعاد)
صانعهم ، أو نحو ذلك ؛ لأنّه بالتساؤل يتّضح الأمر ، وهذا قريب من القول السابق الذي نقله العلّامة ، فعليه يتّضح المراد من أنّ غاية بعثهم هي التساؤل واتّضاح الأمر ، لا أن يعيشوا بعد ذلك مدةً مديدة في الدنيا ، كما هو أحد القولين الذي سيأتي عن قريب بيانه . ومن هنا ترى أنّ ما أفاده في التبيان والمجمع أحسن ما قيل في تفسير الآية ، حيث قال في التبيان : « بيّن الله تعالى أنّه بعث أهل الكهف بعد نومهم الطويل ورقدتهم البعيدة ليسأل بعضهم بعضاً عن مدّة مقامهم ، فيتنبّهوا بذلك على معرفة صانعهم إن كانوا كفّاراً ، وإن كانوا مؤمنين تثبّتوا زيادةً على ما معهم ، ويزدادوا يقيناً إلى يقينهم » « 1 » .
--> ( 1 ) . التبيان : 2 / 23 .